الشيخ الأنصاري
73
كتاب المكاسب
وجعلها جسرا ونحو ذلك . بل ظاهر المختلف - حيث جعل النزاع بين الشيخ والحلي رحمهما الله لفظيا ، حيث نزل تجويز الشيخ على صورة عدم إمكان الانتفاع به في منفعة أخرى - الاتفاق على المنع إذا حصل فيه انتفاع ولو قليلا ، كما يظهر من التمثيل بجعله جسرا ( 1 ) . نعم ، لو كان قليلا في الغاية بحيث يلحق بالمعدوم أمكن الحكم بالجواز ، لانصراف قوله عليه السلام : " لا يجوز شراء الوقف " إلى غير هذه الحالة . وكذا حبس العين وتسبيل المنفعة ، إنما يجب الوفاء به ما دام المنفعة المعتد بها موجودة ، وإلا فمجرد حبس العين وإمساكه ولو من دون منفعة ، لو وجب الوفاء به لمنع عن البيع في الصورة الأولى . ثم إن الحكم المذكور جار فيما إذا صارت منفعة الموقوف ( 2 ) قليلة لعارض آخر غير الخراب ، لجريان ما ذكرنا فيه . ثم إنك قد عرفت فيما سبق أنه ذكر بعض ( 3 ) : أن جواز بيع الوقف لا يكون إلا مع بطلان الوقف - وعرفت وجه النظر فيه - ثم وجه بطلان الوقف في الصورة الأولى بفوات ( 4 ) شرط الوقف المراعى في
--> ( 1 ) راجع المختلف 6 : 316 ، والخلاف 3 : 551 ، كتاب الوقف ، المسألة 23 ، والسرائر 3 : 167 . ( 2 ) في " ف " : الموقوفة . ( 3 ) هو صاحب الجواهر ، وتقدم كلامه في الصفحة 36 . ( 4 ) في " ف " : " بعنوان " ، وهي مصحفة " بفقدان " كما في الجواهر .